لا خاب ظني بالرفيق الموالي
- الشعر الشعبي والنبطي والفصيح
- 12/8/2014
- 3156
- منقول

الامير الشاعر محمد الاحمد السديري رحمه الله
نسب الشاعر
الامير الشاعر محمد الاحمد السديري وهو غني عن التعريف لما له من شهرة واسعة ومكانة كبيرة وشاعرية فذة فهو اديب كبير ساهم في خدمة الادب الشعبي ورقيه وتألقه,
شاعرنا هو محمد بن احمد بن محمد بن تركي بن سليمان السديري - رحمه الله تعالى -
مـولده
ولد عام 1340ه تقريبا في مدينة ليلى بالافلاج حيث كان والده اميرا عليها ثم انتقل مع والده الى الغاط ونشأ وترعرع هناك في كنف والده ودرس الابتدائية على يد الشيخ عبدالمحسن المنيع
هواياته
شغف في بداية حياته بركوب الخيل وكان معروفا بسرعة العدو الجري حتى قيل: انه كان يلحق الصعاب من الابل ويمسك بها مارس هوايته المحببة ركوب الخيل والهجن كما انه كان مولعا بالقنص واقتناء الطيور النادرة,,
المناصـب
في السابعة عشرة من عمره اختاره الملك عبدالعزيز - رحمهما الله - اميرا على الجوف سنة 1357ه واثبت وجوده ودرايته وكان مما قام به تصفية قطاع الطرق والخارجين على الدولة على الحدود الشمالية والشمالية الشرقية ثم انتقل الى منطقة جيزان عام 1363ه وتولى امارتها ومكث هناك، وعندما ثارت المشاكل على الحدود السعودية اليمنية بعد الاطاحة بالامام يحيى بن احمد سيطر معاليه على الحدود بحنكة ودهاء وعين عام 68ه قائد للفدائيين السعوديين في فلسطين ثم اختاره الملك عبدالعزيز محافظا لخطوط الانابيب وقرر رحمه الله ان يتخذ مدينة عرعر مركزا للمحافظة وكانت حينذاك صحراء قاحلة وخوله الملك عبدالعزيز للتصرف بالاراضي فأسس ثلاث مدن رئيسية هي عرعر والقيصومة وطريف وساعد ذلك على توطين القبائل حتى اصبحت مدن مليئة بالحركة والنشاط والتقدم,
بعد وفاة الملك عبدالعزيز نقل الى جيزان مرة ثانية ثم اعتزل المناصب الا انه عاد وتولى قيادة الجيش بالمنطقة الجنوبية ومكث ثماني سنوات حتى انتهت حرب اليمن
وفـاته
قضى بقية حياته متنقلا بين الطائف ومزرعته الخفيات شمال بريدة على طريق حائل حتى داهمته ازمة قلبية حادة لازم الفراش لمدة شهر حتى توفي عام 1398ه بالرياض ودفن بالخفيات في شمال القصيم - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته وقد رثاه عدد كبير من الشعراء بقصائد تدمي القلوب.
من قصائده هذه القصيده المشهوره
يقول مَن عَدَّا على راس عالي
رجم طويل يدهله كل قرناس
في راس مرجوم عسير المنالي
تلعب به الارياح مع كل نسناس
في مهمه قَفر من الناس خالي
يشتاق له من حسّ بالقلب هوجاس
قعدت في راسه وحيد لحالي
براس الطويل ملابقه تقل حُرَّاس
متذكر في مرقبي وش غدا لي
وصفَّقت بالكفين ياس على ياس
اخذت اعد ايامها والليالي
دنيا تقلّب ما عرفنا لها قياس
كم فرّقتء ما بين غالي وغالي
لو شفت منها ربح ترجع للافلاس
يقطعك دنياً ما لها اول وتالي
لو اضحكت للغبن تقرع بالاجراس
المستريح اللي من العقل خالي
ما هو بلجَّات الهواجيس غطّاس
ما هوب مثلي مشكلاته جلالي
ازريت اسجّلهن بحبر وقرطاس
حملي ثقيل وشايله باحتمالي
واصبر على مر الليالي والاتعاس
وارسي كما ترسي رواسي الجبال
ولا يشتكي ضلع عليه القدم داس
لا خاب ظني بالرفيق الموالي
ما لي مشاريهاً على تالي الناس
لعل قصر ما يجيله ظلالي
ينهد من عالي مبانيه للساس





أضف تعليقك على الموضوع